الشيخ جعفر كاشف الغطاء

148

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وراتبيّته ( 1 ) ، ووضع إصبعيه في أُذنيه ، وضبطه ( 2 ) ، وحسن صوته ، وعلوّه فإنّه يغفر له مدّ صوته ، ويختلف الرجحان بكثرة السامعين وقلَّتهم ، وقُربهم وبُعدهم ( 3 ) وإفجاعه ، وتأثيره في القلوب ، وكونه على مرتفع . ومنها : ما لا تختصّ بذلك ، وهو أُمور : منها : سلامته من الغناء ، ومن تعلَّق نهي المالك أو غيره من مفترضي الطَّاعة . ومنها : الاكتفاء بأذان المميّز مع سماعه ، وإن لم يبلغ حدّ التكليف . ومنها : الرُّخصة في الاقتصار على واحد منه في أوّل الورد ( 4 ) فيغني عن باقي الصّلاة إذا كانت مقضيّات أصليّات ، أو من باب النيابات في غير المعاوضات ، أمّا فيها فيبنى على التعارف . ومتى دخل في أثناء الورد أداءً أو قضاءً عن غيره جماعة أو فرادى أعاده ، كما إذا حصلت فاصلة طويلة . ولو ( فسدت بعض صلوات ) ( 5 ) الورد ، بقي الحكم على حاله على الأقوى . ولا فرق بين كون الورد لواحدٍ أو متعدّد ، ولا بين المتجدّد بعد الدخول وغيره ، على إشكال ، لا سيّما في الأوّل . ( ولو قصد الأذان لنفسه أو لشخص فعدل إلى غير ما نواه لم يجزئ . وكذا لو أطلق مع الاشتراك في وجه قوي . والأقوى عدم الاجتزاء بالأذان المسموع ، وعدم الاكتفاء بالأذان النّاقص لسبب بعد ارتفاع السبب ، والأحوط الاقتصار في الاقتصار على قضاء النفس ) ( 6 ) ولو لم يقصد الورد في الابتداء ، أغنى بقاؤه في المكان على إشكال .

--> ( 1 ) في « س » ، « م » : وأولوية الراتب على غيره . ( 2 ) في « ح » زيادة : للأوقات . ( 3 ) المعترضة ليست في « م » ، « س » . ( 4 ) الورد : الوظيفة من قراءة ونحو ذلك ، والجمع أوراد . المصباح المنير : 655 . ( 5 ) بدل ما بين القوسين في « م » ، « س » : فصلت بعد صلاة . ( 6 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .